العلامة المجلسي

103

بحار الأنوار

إن اسمه من شامخ علي * علي اشتق من العلي فلما سمع هذا خرج من الكعبة وغاب عن قومه أربعين صباحا . قال جابر : فقلت يا رسول الله عليك السلام إلى ( 1 ) أين غاب ؟ قال : مضى إلى المثرم ليبشره بمولد علي ابن أبي طالب ، وكان المثرم ( 2 ) قد مات في جبل لكام لأنه عهد إليه إذا ولد هذا المولود أن يقصد جبل لكام ، فإن وجده حيا بشره وإن وجده ميتا أنذره . فقال جابر : يا رسول الله كيف يعرف قبره وكيف ينذره ميتا ( 3 ) ؟ فقال : يا جابر اكتم ما تسمع فإنه من سرائر الله تعالى المكنونة وعلومه المخزونة ، إن المثرم كان قد وصف لأبي طالب كهفا في جبل لكام وقال له : إنك تجدني هناك حيا أو ميتا ، فلما أن مضى أبو طالب إلى ذلك الكهف ودخله فإذا هو بالمثرم ميتا ، جسده ملفوف في مدرعته مسجى بها ( 4 ) وإذا بحيتين إحداهما أشد بياضا من القمر ، والأخرى أشد سوادا من الليل المظلم ، وهما في الكهف ( 5 ) ، فدخل أبو طالب إليه وسلم عليه ، فأحيا الله عز وجل المثرم ، فقام قائما ومسح وجهه وهو يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأن عليا ولي الله هو الامام من بعده . ثم قال له المثرم : بشرني يا أبا طالب فقد كان قلبي متعلقا بك حتى من الله علي بقدومك ( 6 ) ، فقال له أبو طالب : أبشر فإن عليا قد طلع إلى الأرض ، قال : فما كان علامة الليلة التي ولد فيها ؟ حدثني بأتم ما رأيت في تلك الليلة ، قال أبو طالب : نعم شاهدته ( 7 ) فلما مر من الليل الثلث أخذ فاطمة بنت أسد ما يأخذ النساء عند الولادة ( 8 ) ، فقرأت عليها الأسماء التي فيها النجاة فسكنت بإذن الله تعالى ، فقلت لها : أنا آتيك بنسوة من

--> ( 1 ) ليست في المصدر كلمة ( إلى ) . ( 2 ) ليست هذه الجملة إلى قوله ( فان وجده ) في المصدر . ( 3 ) ليست كلمة ( ميتا ) في المصدر . ( 4 ) في المصدر : في مدرعتين مسجى بهما . ( 5 ) في المصدر : وهما يدفعان عنه الأذى ، فلما أبصرتا أبا طالب غابتا في الكهف . ( 6 ) في المصدر : فقد كان قلبي متعلقا حتى من الله على بك . ( 7 ) في المصدر : نعم أخبرك بما شاهدته . ( 8 ) في المصدر : عند ولادتها .